CLICK HERE FOR BLOGGER TEMPLATES AND MYSPACE LAYOUTS »

السبت، أكتوبر 24، 2009

في انتظار السعادة




من قديم الأزل وأنا أنتظر ... مع أني أكره الأنتظار كثيراً ...لكني أبداً لا أفقد الأمل ... ذلك المفقود الغائب الذي طالما بحثت عنه ولم يساورني شك في أنه قادم ولو تباعدت أزمنته .... في الصغر كان يمثل الأمل في الغد القادم تحت مسمى "عندما أكبر"فبعد هذه الجملة يمكنك أن تضيف آلافاً من الأمنيات والأحلام وتظل تطلب من الزمان أن يتسارع وتبغضه لأنه يحول بينك وبين حلمك الأثير.. فحينها لاتري إلا ضعفك وقلة حيلتك وانصياعك لرغبات "الكبار"وبعدها بقليل ...وبعد أن يكشف لك الزمان عن شيء قليل مما وراء أستاره يتحول الحلم "عندما أكبر" لحلم "أريد".... وما يأتي بعد أريد لهو أشياء كبيرة وكثيرة و"غالية" تتحمل معها النفس غالباً مالاتقوى الهمة ولا الظروف على انجازه فيظل حلم "أريد"يعكرعليك صفو أيامك لأنك تريد ولا تقدر وتقدر ولاتريد...فيضيع مع الوقت ماكنت تقدر عليه ولم ترده وتفقد الرغبة فيما ظللت طيلة الوقت ...تريد...بعدها ينكشف لك ستار الأيام ولا تجد أمامك الكثير ...عندها فقط لاتملك إلا أن تنظر خلفك لتقول "ألا ليت الشباب"ولكنها تكون مسألة وقت حتى ينكشف لك المستور كله
أعرف كل ذلك ولازلت في الإنتظار ... ولازلت أريد ....ولازلت أقف خلف أدوات التمني وأستجدي عبق الماضي من الأيام فأنا قد أحببت الانتظار ....هل قلت قبل أنني أكره الانتظار ؟؟ كان ذلك في الماضي عندما كان الزمان أمامي ... أما الآن وقد أصبح خلفي فقد أحببت الانتظار لأنه يمثل أجمل ما في الدنيا من معان....يمثل الأمل فيما يحمله هذا الغائب المنتظر ...يمثل الأمل في السعادة

قال لي الرجل هذه الكلمات وهو يظن أنها خلاصة تجربة حياته
كان يظن أنه بذلك يضع ترياقاً في فمي حتى تصل رسالته من بين السطور ....ومضمون الرسالة كما لايخفى على أحد هو ... استمتع بكل اسباب السعادة المتاحة بين يديك في كل لحظة ولا تضيع عمرك في انتظار السعادة التي لن تأتي .... لأنك إن فعلت لن تجنيَ طوال عمرك سوى الانتظار
عندما قال لي الرجل هذه الكلمات نظر طويلاً في عيني مباشرة وكأنه قد أهداني كنزاًًً ما ..وصمت وكأنه يريدني أن أقول ما معناه أنني ممتن له كثيراً وأن كلماته قد غيرت تفكيري كثيراً وأنني سأفكر من الآن فصاعداً بأسلوب مختلف.لكنني كنت أحمل له مفاجأة آلاف علامات الاستفهام وأطنان السلبيات والمعوقات والمنغصات التي جدت واستحدثت ..كل ما من شأنه أن يبخر كلماته على حرارة  الواقع الأليم ..كنت على وشك أن أقذفه في وجهه وأنصرف ... ولكنني تذكرت شيئاً هاماً ...لم انتبه له من قبل ..هذه الكلمات كنت قد قلتها بالمعنى نفسه  لشاب أصغر مني منذ أيام وعندما قلتها له أحسست أنه ليس شغوفاً بها وقال لي ما معناه أن الأيام تختلف والظروف تتغير .... ضحكت كثيراً حتى كدت أن أقع على الأرض ...أعتقد أن الشاب كان على خطأ عندما قال أن الظروف تتغير .... وأعتقد أنني كنت على خطأ حين هممت أن أجادل الرجل .. لن أدع التجربة تتوقف عندي كعادة بني الإنسان .... سآخذها من الرجل وأحاول أن أنتفع بها ... سأشكره وأقول له أنه غير مسار تفكيري لأنه يجب أن يتغير فعلاً ... سأبحث عن اسباب السعادة ولا انتظرها حتى تأتي ..فأنا أكره الانتظار ....هل قلت أنني أحب الانتظار ...لا لم أقل ذلك ربما كان هذا صوتك الذي سمعته ... فأنا لم أنبس ببنت شفه منذ أول الجلسة
أرجوك لاتتعس نفسك

الخميس، أكتوبر 22، 2009

وتريــــــــــــات


خمسون عاماً والنظام هو النظام



واللئام هم اللئام


والخطاب هو الخطاب


والكلام هو الكلام





خمسون عاماً والأُسد تبكي مجدها
والجحش يمسك باللجام



خمسون عاماً ولازلت حائرٌ


فالحطام هو الحطام


والطغام هم الطغام*


والطعام هو الطعام






خمسون عاماً والمواطن ..متهم


والحزن أسئلة


و(الأمن) دون الأمن يمسك بالزمام

خمسون عاماً والكلب بعد الكلب يمضي للأمام






خمسون عاماً ولازلنا نردد أنغام السلام


ومازالت بلادي بقايا من ركام


ولازلنا نبدل في (الخطط) والزحام هو الزحام






خمسون عاماً ولازلنا


لانجيد سوى الجلوس على الكراسي


لا القيام


وبرغم الصناديق يأتي


الانتخاب


دوماً ... بالسخام






خمسون عاماً وقلبي منهك


ومازال (المفسر) يأتي في المنام


ومازال الغمام


يتبع بالغمام






خمسون عاماً والصقور هم الصقور


ولازال الحمير ..صعب مراسها


والحماس (في الكلام) هو الحماس


خمسون عاماً والحمام


أو السلام هو الحمام






خمسون عاماً وقلبي شاعر


لايحمل السيف بعد


ولا يخف انهزام


________________________________________________________________
هذه الابيات منشورة في مجلة رؤية لمن أراد التعليق حيث أن الشماعات خلصت من هنا ومفيش تعليق البوست ده هنا واللي له شوق في حاجة يقابلني فارس لفارس هناك::)




السبت، أكتوبر 10، 2009

فلاشات من الحياة





أمانة

لم يعد يمكنك أن تئتمن أحداً على بضعة قروش .... للأسف كلما مر الوقت تقوم بحذف شخص مؤتمن من القائمة .... فما بالك بمن تأتمنه على أفكارك أو أسرارك أو مشاعرك الخاصة ؟؟؟ ومابالك بمن تريد أن تأتمنه على نفسك أو شخص عزيز عليك ؟؟؟ كلما مر الوقت تكتشف أنك كنت تظن أن فلان شخص مؤتمن بالتجربة والخبرة والوقت ولكن مع الأسف انت الآن تقوم بحذف اسمه من القائمة (القصيرة جداً) ....التي أصبحت خالية مع الوقت ....قال لي أحدهم .... عندما يكون مزاجي معتلاً احتاج أن أجلس مع شخص مقرب ...آخذ مشورته واتناقش معه وأحكي له عن ما يعتمل في صدري .... مع الوقت لم يعد هناك أحد واكتفيت بالبكاء أمام الدراما التليفيزيونية أو أقاصيص النميمة التي أجد فيها بعض السلوى .

هل عندك قائمة ؟؟ كم شخصاً تحوي؟ لابد أنك شخص محظوظ (حتى الآن)ولنأمل أن أن تظل كذلك
_______________________________________________________

فزورة

بلد بها 80 مليون نسمة قد تقضي بها فتاة عشرات السنين في انتظار (شخص معقول) ولا تجد.... وقد يقضي بها شاب عشرات السنين يبحث عن فتاة (مقبولة) ولا يجد ...وقد يقضي بها أب عشرات السنين يبحث عن شاب أو فتاة (يصلح أو تصلح)لابنته أو ابنه ولايجد ... وقد تظل أم تدعو لفلذة كبدها أن يعثر على ابنة أو ابن الحلال ولايستجاب لها ...
ما اسم هذا البلد؟؟ وما هو معدل العنوسة فيه ؟؟ وما هو معدل الجريمة فيه ؟؟ وما هو معدل التخلف فيه ؟؟ ومن المسئول عن هذه المعضلات ؟؟؟؟
أن عرفت الحل فاحتفظ به لنفسك فأنت بالتأكيد مخطىء لا محالة

________________________________________________________

انها فاجعة..فاجعة:)

سألني أحد الشباب "العابث" ما هي أول (بعته)في الاسلام...وعندما ابديت تعجبي من السؤال وأخذت أفكر فيه قال ...شلت يدي ثم حركها بالحركة المعروفة وقال ...إنها سليمة ...سليمة
وهكذا كانت هذه أول (بعته)في الاسلام مأخوذة من فيلم فجر الاسلام
تزامن هذا مع الموقف المخزي لشيخ الأزهر في مدرسة مدينة نصر ...وفي الوقت الذي كنت أحضر فيه ما أقوله للشاب "العابث"وجدتني أضحك معه فما قاله لايعدو أن يكون مزحة أما ما فعلة رأس المؤسسة الكبرى فهو عودة لما قبل "فجر الاسلام

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
استعن بالله ولا تعجز

عندما انظر حولي وأتأمل العالم أجد أن انفلوانزا الخنازير ليست بهذا السوء وكل الكوارث والحوادث التى تحدث ليست بهذا السوء وأن الحروب والمعاناة والألم ليس بهذا السوء فكل هذه الأشياء قد تختفي في لحظة الأوبئة والأخطار والكوارث
أسوء ما في الأمر هو عجز الانسان عن تمييز الضر من النفع وعجزه عن اتخاذ قرار فيه مصلحته ويعرفه الجميع
لذلك فإن انتهت كل الكوارث والحروب والأوبئة ستبقى معاناتنا قائمة وحالنا من سيء لأسوأ بسبب العجز

_________________________________________________________

الخلوة

من أجمل الأشياء وأحبها إلى نفس البعض الخلوة مع النفس أو مع الله أو مع حبيب مقرب ...ولكن الله لم يخلق الانسان على هذا النسق فهو يعيش في جماعة ..الجماعة قد تفسد لذة الفرد ورغبته في الحياة الذاتية
والفرد برغبته العارمة في تحقيق أعلى استفادة شخصية ومتعة ولذة حسية قد يفسد على الجماعة ويفوت عليها مصلحة عامة (والأمثلة على ذلك تحدث يومياً لكل منا) لذلك تجد البعض قد رضي بحياته داخل شقته الخاصة ويعتبر ما خارجها ومن خارجها دخيل ... فينظف شقته ويلقي بالقمامة في الشارع أو أمام شقته أو في أي مكان خارج عالمه الذي هو شقته ويعتبر نفسه بعد ذلك "نظيف
والبعض يهتم بأمر العامة ويتكلم كلاماً مرسلاً لاينتفع به أحد ويحمل الشعارات فإذا نظرت في حاله وجدته "زباله

وما بين نظيف والزباله تضيع حقائق كثيرة


الخميس، أكتوبر 01، 2009

عزازيـــــــــــــــــل .... رؤية نقدية





انتهيت مؤخراً من قراءة رواية عزازيل لـ "يوسف زيدان " وفيما يلي محاولة لتوضيح بعض الأفكارالنقدية للرواية المثيرة للجدل  من خلال التعريف بها  من خلال استعراض الأفكار الرئيسية لها .

التعريف بالمؤلف :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المؤلف هو د. سوسف زيدان وقد حصل على ليسانس الفلسفة من كلية الآداب جامعة الإسكندرية عام 1980. ثم حصل على درجة الماجستير في الفلسفة الإسلامية برسالته عن "الفكر الصوفى عند عبد الكريم الجيلي , ثم حصل على درجة الدكتوراه في الفلسفة الإسلامية برسالته عن "الطريقة القادرية فكرًا ومنهجًا وسلوكًا، دراسة وتحقيق لديوان عبد القادر الجيلانى" وذلك عام 1989  وقد حصل على درجة الأستاذية في الفلسفة وتاريخ العلوم عام 1999. والمتابع للدكتور يوسف زيدان سيتأكد أنه ليس روائياً من الطراز الأول ولكنه في مصاف المحققين والمهتمين بالمخطوطات والتراث وله اهتمامات صوفية تظهر جلياً في اختياره خلال مرحلة الدراسة وما بعدها .... وأحب أن أوكد هنا على أن الكاتب بدا وكأنه  شخص له باع طويل في الأدبيات ويضاف لذلك الكثير من الإحساس بالمعاناة والآلام الذي بدا جلياً في الرواية التي تطفح كلماتها بصدق الإحساس وجودة المعاني وعمق الإحساس بالمعاناة الإنسانية وقد كتبت الرواية بأسلوب لايعرفه إلا من له باع في الأدب ويستطيع التفرقة بين ما يكتبه قلم موهوب يستطيع التعبير بكافة وسائل وآلات الموهبة الأدبية المثقلة بالتجربة وبين ما يكتبه قلب يخط معاناته على الأوراق فتفوح منها رائحة الصدق الممزوجة بالقدرة على التصوير والسرد في شكل له بهاء نادر كل ذلك في إطار أحداث روائية مصطنعة بحرفية شديدة إطارها تخيلي وأحداثها حقيقية  .

ملخص الرواية
ــــــــــــــــــــــــ

تقع الرواية في واحد وثلاثون فصلاً (أو رقاً على حسب تعبير الكاتب ) وتدور أحداثها من خلال راهب مصري عاش في نهايات القرن الثالث وبدايات القرن الرابع الميلادي (أي قبل الإسلام بحوالي مائتي عام ) وقد قرر هذا الراهب الذي رمز لنفسه بإسم "هيبا" في الرواية وهو الشق الأول من اسم "هيباشيا" أو "هيباتيا" الفيلسوفة والعالمة اليونانية التي قتلت بتهمة الهرطقة على يد المتطرفين المسيحين في ذلك الوقت كما تحكي الرواية وقد قرر الراهب أن يدون وقائع حياته وما جرى له من خطوب جليلة ومؤثرات رهيبة تقاذقته خلالها أمواج الحياة بين الإيمان والشك والوقوف على شفا التجديف أحياناً ... باحثاً عن الحكمة أحياناً .... عن أصل الديانة أحياناً أخرى .... ناهلاً من حلاوة العلم ومرفرفاً في رحاب الامتاع العقلي أحياناً .... مرتمياً في مزابل الشهوات والغوايات أحياناً أخرى ... متقلباً بأفكاره بين متناقضات العقل والأسئلة المحيرة التي تلح على النفس وتصرخ بأنها لن تهدأ إلا بإجابات شافية ..... ومن وراء الأحداث يبرز عزازيل .... تتزايد نبرته وينجلي حضوره في الرواية شيئاً فشيئاً ... حتى يراه الراوي ويحسه ويتعايش معه ويتحاور معه حواراً رائعاً لايمكن وصفه إلا بالصدق المجرد .
تبدأ أحداث الرواية في صومعة الراهب ويحكي منها رحلته من مسقط رأسه في صعيد مصر مروراً بمحافظات صعيد مصر ثم بالأسكندرية  وأورشليم  إلى سرمده ثم دمشق وفي كل مدينة كانت له أحداث وأفكار وصراعات وتفاعلات مع الأحداث التاريخية (الحقيقية) المذكورة في الرواية لكن الرائع والفريد فيها هو الحوار الذاتي ... وتركيبه مع الحوار مع عزازيل ... ثم اسقاط الأفكار التي تعتمل في الذات مع الأحداث الجارية ..... بشكل يجعل القارىء والكاتب لُحمة واحدة في الفكر في مواجهة أشخاص الرواية الآخرين وكذلك الأحداث المتجددة للرواية وهو ما لاأعلم إن كان من صنع المؤلف أو المترجم ولكنه بديع على أي حال .... وينسج  الأحداث الغنية للرواية في بناء رائع بلا شك حتى يصل للذروة في نهاية الرواية حين تتضح بصمة عزازيل ويعلو صوته وتزيد مساحة الحوار معه حتى نهاية الرواية

*الانتقادات التي وجهت للرواية
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لم توجه للرواية انتقادات أدبية لكن انتقادات كلها تدور في فلك نقد الأفكار الوارده في الأحداث التاريخية الحقيقية واتهام المؤلف بأسلمة الأحداث أي جعل الرواية مجرد انتصار للأفكار الاسلامية على المعتقد المسيحي ... كما اتهم المؤلف بمحاولة تقليد رواية "شيفرة دافنشي" والسير على نفس النمط لنيل الشهرة وتحقيق نجاح مماثل بنقد المعتقد المسيحي .
- والردود على هذا النقد هي أن أحداث الرواية قبل ظهور الإسلام أصلاً والأحداث الحقيقية لايختلف عليها اثنين تاريخياً ولكن تفسيراتها قد نختلف أو نتفق عليها فإذا كنا نختلف على أحداث حالية وتفسيراتها (كالثورة مثلاً ) والبعض يقول أنها حدث جليل ...والعض الآخر (وأنا منهم :) يقول بأنها أسوء حدث في تاريخ مصر المعاصر فما بالنا بأحداث من 1600 عام تقريباً ؟؟؟؟
كما أن المخطوطات القديمة التي تم العثور عليها (مخطوطات نجع حمادي ومخطوطات كهوف قمران بسوريا) وهي أقدم نسخ لأنجيل معروف حتى الآن "توما  وبرنابا "( وهما غير معترف بهما من قبل الكنيسة ) ينكراوا واقعة صلب المسيح وهما بالقطع لم يكتبوا بأيد أشخاص مسلمين فما المانع من عرض وجهة نظر لها شواهد ووثائق معروفه وما الضرر من مناقشتها .... حقيقة أنا لا أرى مبرر للحملة الشديدة على الرواية والكاتب وأعتقد أن النقاش الهادىء كان سيؤدي لنتائج أفضل .

نقد الرواية
ـــــــــــــــــ
1- الرواية وإن كانت مبهرة إلا إن الكاتب لم يوضح في أي جزء منها أن الشخصيات والرقوق غير حقيقية مما يسمح باللبس على القاريء حول حقيقة الشخصيات ككل وحقيقة الأحداث ككل وهي سقطة ما كان ليقع فيها شخص مثل الدكتور يوسف زيدان أستاذ المخطوطات الذي يفترض به تقدير لقيمة الكلمة والوثيقة وفصلها الواضح والتام عن الإبداع الفني .

2- الوقوع السهل جداً لرجل يفترض به أنه رجل دين في الغوايات والخطايا ....  بل إنه في مرحلة ما يظن القاريء أنه يفقد صوابه ويتحول لحيوان شهواني من فرط عدم مقاومته للغوايات وهو ما يفترض أن لايكون موجوداً بهذا الشكل الفج في رجل دين وكان يمكن أن يتوصل لنفس النتائج لكن بحبكة وصراع تزيد الأحداث منطقية وغنىً ولا تعطي ذلك الانطباع الفج .

3- الانقياد وراء التأملات الذاتية والتفاعلات مع الأحداث بعبارات لاتجوز في حق الله على أي حال مثل العبارة التي كتبها على لسان الراهب عند مصرع هيباتيا
" وسكتت صرخات هيباتيا بعدما بلغ نحيبها من فرط الألم عنان السماء , عنان السماء حيث كان الله والملائكة والشيطان يشاهدون ما يجري ولا يفعلان شيئاً "
هذه العبارة لاتجوز بأي حال في حق الله ويجب التنبيه عليها لأنها مخالفة مخالفة بشعة لما يجوز وما لايجوز من الكلام في حق الله ولايجوز تحت أي مسمى وضع كلمة كتلك في هذا السياق .

4 - الانقياد احياناً لمناقشة تفاصيل المعتقد المسيحي والانشغال بتفاصيله عن الأهم وهو مناقشة الأساس الفكري للخلاف الديني وكان الأجدر بالتوضيح حيث أن المعتقد المسيحي كالأقانيم وتفاصيل اللأهوت والناسوت قد لاتعني الكثير وقد لايفهمونها أصلاً أما مناقشة الأساس الفكري للخلاف القائم على طرح التساؤلات العقلية الهامة التي يفترض وجود اجابات شافية لها تم مناقشته بصورة أقل في حين أنه لايخص المسيحية وحدها بل يمتد لجميع الديانات .


أعتقد أنه بخلاف ذلك فالرواية تحفة فنية رائعة لاتفوت ولقد استمتعت بها بدرجة كبيرة جداً وأدعو كل من لم يقرأها لقرائتها وإلا فاته الكثير .

السبت، سبتمبر 19، 2009

ملاحظات رمضانية .... وكل عام وأنتم بخير .... وعيد مبارك


كل عام وأنتم جميعاً بخير وصحة وعافية وإلى الله أقرب وقد أعتقت رقابنا جميعاً من النار


مضى رمضان سريعاً كعادته دائماً وانفض السوق وربح من ربح وخسر من خسر ولا زالت هناك ملاحظات قائمة منذ قديم الأزل نستعرضها سوياً ونتأملها عسى أن نخرج منها بعبرة (أو أي شيء)


لازالت المساجد تمتليء في أول يوم من الشهر عن آخرها ثم في اليوم التالي مباشرة لاتكاد تجد ربع هذا العدد في المساجد !!!!




لازالت المسلسلات السخيفة والمفرغة من كل معنى تتسابق لجذب الناس في سباق محموم في  وكأن رمضان موسم المسلسلات وكذلك البرامج الهابطة والسخيفة والمسابقات المنقولة (بالمسطرة) من برامج أجنبية .... والغريب أن كل الناس يشتكون من سخافة وضحالة واسفاف كل تلك الأشياء ومع ذلك تجدهم يصرون على متابعتها وكأنهم مجبرون على ذلك !!!!!!!!!




لازلنا ننقل الصلاة (على الهواء مباشرة) في ميكروفونات المساجد والناس تشتكي من الإزعاج وردائة الصوت والتشويش ولكننا ثابتون على هذه العادة وكأنها فريضة منزلة :)




لازال الناس يجتهدون في العبادة في العشر الأواخر ويجدون في الدعاء ومن المؤكد أن الكثير يصيب ليلة القدر ومع هذا لا يستجيب الله لنا الكثير من الأدعية مثل "اللهم أهلك الظالمين بالظالمين وأخرجنا من بينهم كالشعرة من العجين "  وكذلك " اللهم انصر الإسلام وأعز المسلمين وأذل الشرك والمشركين  وأسقط طائراتهم وأغرق سفنهم ودمر دباباتهم " وكذلك " يارب مليار دولار وفيلا في التجمع وحتة مرسيدس 600 s  وأربع ستات وما ملكت يميني  بس  آآآآآآآمييييييين"  وكذلك "اللهم ارفع عنا الوباء والغلاء والغباء وسوء الأخلاق وأمّنّا في أوطاننا " ...... (وكمان في دعاء أعرف ناس كتير جداً بتدعية من من 27 سنة بالظبط ومفيش فايدة:) من المؤكد أن غالبية الناس يصيبون ليلة القدر بمثل تلك الأدعية فلماذا لا يستجيب الله لنا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟




لازال الناس يشدون الرحال إلى مساجد بعينها لسماع شيوخ بعينهم وحضور دعاء أئمة بعينهم وتغلق الطرق وتزدحم الشوارع ويحضرون للشيوخ ويحضرون الدعاء ولا يتغير في أي منا أي شيء من سنة لسنة ..... نفس السلوك ..... نفس كمية الإيمان .... نفس التصرفات .... وكأننا تجمدنا سألت نفسي كثيراً لماذا تجمدت فلم تحر جواباً !!!!!!




لازالت أخلاق الناس تسوء في رمضان أضعاف سوءها في الأوقات العادية فنجد
 السباب والسرعات الجنونية والمشاجرات وأحياناً سب الدين في الشوارع بعد صلاة العصر وحتى أذان المغرب بحجة "عاوزين نلحق الفطار"..... ولازالت أخلاقنا سيئة بحجة ترك السجائر ... وانتاجنا ضعيف في رمضان بحجة الصيام .. واستهلاكنا أكثر بأضعاف في رمضان بحجة الصيام .. وليتنا ما صمنا إن كانت هذه هي محصلة صيامنا !!!!!!!




لازلنا نعيش نفس حالة الجدل الفقهي المذموم الموسمي الذي لن نملّه أبداً حتى قيام
 الساعة حول اخراج زكاة الفطر ... هل هي حبوب أم مال؟؟؟؟؟ هذا السؤال الأزلي الذي صرت كلما سمعته أدركت أننا نتصرف وكأننا منومين مغناطيسياً ومبرمجين على كلام معين في أوقات معينة بصيغ معينة ومهما حاولنا ايقاظ بعضنا ... فلا يزيدنا ذلك إلا توغلاً في مستنقع النوم وربما الغباء !!!!!!!




لازلت لم أحصل على (العيدية) منذ أمد بعيد ونفسي حد يديني عيدية زي زمان
(كنت باخد عشره ساغ ورق ولما الغلا دخل كنت باخد ربع جنيه:)) وأروح أشتري حرب اطاليا وبمب ومسدس ميه ومسدس ساقية (فيه 8 طلقات لونها أحمر كده :) مع إننا ملناش أي أعداء :)))




لا أريد أن أفسد فرحة العيد بتلك التساؤلات ففي القلب منها الكثير :))))) ولكن قد نجد لدى البعض اجابات شافية تصبرنا حتى رمضان القادم أعاده الله علينا جميعاً بالخير والعافية والبركات ..... عيدكم سعيد وطاعاتكم مقبولة وأتم الله لنا ولكم العافية والعفو ورزقنا وإياكم وأحبابنا جميعاً سعادة الدارين


آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآمييييييييييييييييييييييييين :))))))))))




  

الثلاثاء، سبتمبر 01، 2009

مكســــــــــــــــــــــــــرات رمضــــــــــــانية


من التجليات الروحانية التي كانت تنتابنا حين كنا صغاراً بمناسبة مواسم الخير أننا كنا نجلس ونتمنى على الله الأماني ويلقى كل فرد منا ما يطلبه من الله حين يكبر ويشب عن الطوق ... وأذكر أننا كنا ذات ليلة نتحدث وقد قارب وقت السحر على الدخول أنا وبعض الأصدقاء تحت منزلنا بعد مباريات طاحنة في الدورات الرمضانية الكروية المفعمة بالإيمان والتقوى ..... وكان صوتنا عالياً جداً وتحدث أولنا وصرح بمكنون نفسه بأنه حين يكبر يريد أن يصبح "نبي" وأنه قد أخذ على عاتقه ألا يكذب ولا يسرق ولا يأتي بأي خصلة من خصال الشر حتى يهيء نفسه لهذه المهمة الجليلة حيث أنه سمع من مدرس الفصل أن الأنبياء لهم صفات حميدة لابد وأن يتصفوا بها للقيام بمهمتهم على خير وجه. أما أنا فقد عزمت أمري أن أصبح لاعب كرة قدم عالمي من الطراز الأول أسوة بمحمود الخطيب وحسن شحاته "أفضل لاعبي مصر في الزمن الغابر" وأفضت في وصف العروض العالمية التي ستنهال علي من أندية العالم الخارجي وأنني سأنتقي من تلك العروض أكثرها مناسبة لموهبتي الفذة وأسافر لتلك البلد الأوروبية الجميلة وأقيم بين ظهرانيها وأتزوج من فاتنة أوروبية تقع في غرامي من أول ضربة جزاء أحرزها في مرمى الخصوم وأعود لمصر حاملاً كأس العالم بعد طول غياب . أما "أحدنا " فقد قرر أنه يود أن يصبح (قنفذ) أي ذلك الحيوان الصغير ذو الأشواك على ظهره وأرجع رغبته تلك لإعجابه الشديد بذلك الحيوان الشجاع الذي رآه في "عالم الحيوان " ولايقدر أحد من الوحوش على أكله نظراً لأشواكة المؤلمة ... وطبعاً لم يعترض عليه أحدنا نظراً لحداثة سنه ولأن من حقه أن يتمنى ما يشاء وإن كان درباً من الخبال أو ما شابه .... ويبدو أن صوتنا كان عالياً جداً لدرجة أنه أيقظ جارنا العجوز من نومه الهانيء ففوجئنا به يخرج علينا ثائراً وعلى وجهه أعتى علامات الغضب ... وبالطبع فقد فررنا منه بسرعة البرق ولكن جارنا (رحمة الله عليه) لم تمنعه سنواته الستون أن يجري ورائنا بسرعة الريح ويطارنا في الشارع الخالي من المارة.... وقد تستطيع تخيل الوضع السيء الذي صرنا فيه.... شيخ في الستين ..يطارد "نبي" المستقبل ولاعب كرة شهير ولامع متزوج بحسناء أروبية... بالإضافة إلى "قنفذ" صغير الحجم .... وللعجب العجاب الذي لا أفهمه حتى تلك اللحظة فقد استطاع جارنا الشيخ الستيني أن يمسك "بالنبي" ويلطمه على خده الأيمن بيد أنه لم يتمالك نفسه من البكاء ليدير له خده الأيسر.... وفوجئت أنا "للأسف الشديد" بصفعة قويه على (الجزء الخلفي من الرقبة) وبعدها بيد قوية تمسك بتلابيبي ولم ندر إلا والقنفذ في قبضة الرجل الذي جرنا إلى حيث نسكن وهو يردد كلمات كثيرة لم أتبين معظمها من هول المفاجئة ..لكني أتذكر بعضها مثل ... نبي يابن ال(تيييييييتتتت) - وكذلك ... عاوز تبقى لاعيب كورة ابقى قابلني لو فلحت في تعليم ولا حتى في كورة (وكأن الرجل يقرأ المستقبل) ونظر للقنفذ نظرة حقيرة وردد ... وأنت مش عاجبك تبقى بني آدم ما انت حيوان صح .... وبعد هذه المعاملة غير الإنسانية وغير اللائقة بأوضاعنا الجديدة طلب منا بأسلوب غير ودود أن نذهب "لنتخمد" حتى الصباح ... ودخلنا إلى بيوتنا لنتسحر ونضرب  بكلماته عرض الحائط ثم ننزل لنصلي الفجر في المسجد غير عابئين بنظراته الناريه 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أنا كنت ناوي اكتب (مكسرات ) كتير بس كده هطول ... خليها بعدين رمضان لسه مخلصش غير ثلثه فقط ....كل عام وأنتم بخير وعافية ولديكم الكثر من المكســــــــــرات    

الخميس، أغسطس 20، 2009

رمضــــــــــــــــــــــــانيات

كل عام وأنتم بكل خير وعافية وسداد ...كل عام وأنتم ممن يحصدون الحسنات المضاعفات في رمضان ويستمرون على دربه بعده ... كل عام وأنتم جميعاً بأتم صحة وعافية وعفو من ربكم ... كل عام وقد قرت أعينكم في الدنيا بما ومن تحبون وفي الآخرة بما تأملون .
بعد هذه المقدمة (العصماء) والخطبة الزهراء .... فقد فكرت (قليلاً) فيما قد يكتب في هذه المناسبة فلم أجد فأنتم ولكم جميعاً الشكر قد غطيتم كل الجوانب ولم تتركوا لأحد مقال ... فمنكم من تكلم عن الأحكام ومنكم من تكلم عن الإستعداد والإعداد ومنكم من تكلم الإستقبال ومنكم من تناول الذكريات وجعلنا نتنسم عبق وأريج رمضان فلم أجد إلا أن أتناول معكم بعض النقاط من هنا وهناك كنوع من الحوار الفردي عسى أن يكون هناك تذكرة ينتفع بها أحدنا
أجمل ما في رمضان أنه فرصة للإقلاع عن الذنوب ...حيث أن هناك الكثير من الأعمال في الأجندة اليومية للمسلم من العبادات ولكن هناك ملحوظة غريبة لاحظتها في رمضان ...تأملها معي من فضلك 
عن أسامة بن زيد رضي الله عنه قال:

قلت: يارسول الله لم أراك تصوم من شهر من الشهور ما تصوم من شعبان؟  قال: ذلك شهر تغفل الناس فيه، بين رجب ورمضان وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين وأحب أن يرفع عملي وأنا صائم.
رواه النسائي.
الملحوظة الغريبة هي أن الشيطان ينشط جداً فيما قبل رمضان ويصل لذروة نشاطه في شعبان لعلمه بأن التقرير السنوي يكتب ويرفع في شعبان فيحاول إفساده بشتى الطرق والسبل لعلمه بأن الأعمال بالخواتيم ومهما كانت اجتهاداتك في أول الأمر ...إن لم يختم لك بالخير فالعمل كأن لم يكن ... لذلك فقد وصفه النبي بالشهر الذي يغفل فيه الناس وقابل صلى الله عليه وسلم هذه الغفلة بالنشاط والعمل الزائد عن ما قبله من الأيام ... وأصبحت أرى الشيطان فيما قبل رمضان رأي العين .... الأفلام والمسلسلات والفيديوكليب والسحور الراقص والإفطار العائم ومن ينادي على الزبادي ...الخ ... حتى إذا جاء رمضان اندفع الناس في أوله لبعض الطاعات بحكم الغربال الجديد ثم فترت الهمة وتثاقلت العزائم إلى الأرض وخلت المساجد وراجت الفوازير والمسلسلات والماتشات والأكل حتى آخر نفس والشرب حتى الثمالة (وأنا أول الشاربين) كل هذا بسبب أن الشيطان قد ربى وكبر وهنن وطبطب ودلع فكان له الأثر الأكبر وإن اندفع الانسان بفعل الفورة الأولى للطاعة فسيعود بحكم القصور الذاتي الى مستنقع الرتابة والمسلسلات والفيديوكلب
الملحوظة الثانية أن هناك ذنب كثيراً ما نقع به في رمضان (أتحدث عن نفسي) بحكم كثرة التجمع والزيارات وملاقاة الأصدقاء وهو ذنب عظيم قد يحبط أكبر الأعمال وزناً وأعظمها أجراً وهو الغيبة والنميمة ومجالس الأنس والسخرية والضحك وقعدة القهاوي والليالي وما أجملها من ليالي.... قلما يخلو مجلس أو تجمع من هذا الذنب الذي إن لم يكن هناك غيره لكفى به إثماً مبيناً
أذكر أننا كنا في الجامعة في مثل تلك الأيام وكنا قليلاً ما نجتمع لأننا كنا قليلي الحضور في الجامعة بحكم أننا مكناش بنفهم من دكاترة جامعة الأزهر فكنا نروح عين شمس أو القاهرة أو الجامعة الأمريكية حيث الفهم الصحيح للقواعد العلمية وكنا لايحلو لنا الانس إلا في رمضان حيث اليوم الدراسي قصير ومعظم الطلاب والمدرسين والدكاترة من الأقاليم وهم حريصون على السفر في تلك الأيام المفترجة وكان لنا ملاحظات على بعض الطلاب منها أن كثيراً منهم بعد الخروج من الحمامات يقوم بإدخال القميص في (الأندر وير) ثم يخرج إلى الحياة وبفعل الجاذبية الأرضية ينزل البنطال شيئاً يسيراً فيظهر الأندر(جروند) بحكم تعلقه بالقميص في مشهد كنا كثيراً ما يثير ضحكاتنا وسخريتنا ... ولكن لأن الجزاء من جنس العمل (وأنا بالذات باخد اللي فيه النصيب في ساعتها) كان هناك لقاء رياضي بين الجامعات ومقره في الجامعة الأمريكية بالتحرير وكنا متفوقين رياضياً وذهبنا للقاء وبعد فترة سمعت ضحكات أصدقائي وقهقهتهم بهيستريا أثناء المسابقات وبعد اللقاء سألتهم عن سبب الضحك فقالوا لي أنني قد أدخلت الفانلة في الأندر جروند وقد ظهر طوال المسابقة في شكل فكاهي آثار إعجاب الحضور ... فتعجبت من تصاريف القدر ففي هذا الوقت كنت على استعداد أن أمشي ذهاباً وإياباً في جامعتي حتى بدون أي (إضافات) ولا يحدث معي هذا الموقف في الجامعة الأمريكية بالقاهرة... ثم ظلت هذه الذكرى الحزينة عالقة في ذهني بسخريتنا من زملائنا وضحكاتنا عليهم فكان جزائي من جنس العمل ولكن أشد وأنكى .... حتى أنني كنت كلما شاهدت زميل يفعل هذه الفعلة الشنعاء ألفت نظره بهدوء فالبعض يعدل من وضعه المأسوي والبعض يمضي لحاله غير عابىء بكلماتي والبعض ينظر لي بازدراء واضح كأنني أنا من أدخل قميصه في أندر ويره ... ثم لم أعد أهتم بالأمر بعد ذلك لكثرة اعتيادي عليه ولكن ظلت الذكرى والدرس المستفاد بعدم السخرية من أحد وكذلك عدم دخول الحمام وإدخال أي شيء في غير مكانه الطبيعي
هناك درس أحاول أن أتعلمه في رمضان وهو درس متكرر يومياً وأفشل في أن أتعلمه يومياً ... ففي كل يوم أقرر أن لاآكل حتى الإمتلاء حتى أستطيع الوقوف في صلاة التراويح بدون وخم وكسل ولكن هيهات فالحر والجوع يعملان في جسدي عمل السحر الأسود وأظل أذكر نفسي بالصلوات فلا أستفيق إلا وقد أصبحت بطني (تلق) من كثرة الماء والطعام ثم أنزل للصلاة فأقضي معظمها من الوضع (نائماً) وقد اتطوح يميناً أو يساراَ على أحد المصلين في مشهد محرج غير مبرر على الإطلاق ثم أظل ألوم نفسي على الوقوع المتكرر في هذا المأزق ولكنها النفس الأمارة بالسوء والشره تقول لي إن نزلت للصلاة وأنت جوعان ستفكر في الطعام والشراب ولن تركز في الصلاة فآكل حت أشعر بالشبع ...ثم أقول كفى بها نعمة فتأتي نعمة أخرى وهي نعمة الفاكهة ... فأقول هذه ثم النزول للصلاة وكفى بها نعمة فتأتي نعمة أخرى وهي نعمة الكنافة والقطائف والجلاش والكستر فأقول قليلاً حتى لا أفكر في الحلوى وأشغل عن الصلاة وكفى بها نعمة فتأتي نعمة أخرى وهي نعمة المشروبات كالعرقسوس وقمر الدين فأحتسي هذه النعم وأنزل للصلاة وأنا ألق كالبرميل فأقول لنفسي يا نفس السوء ها قد شبعتي من النعم فهل تقومي بحقها فتقول نعم وأظل في تركيز أول ركعتين ثم تنهار قواي بعدها وأطل أسبح في بحار الخدر والكسل حتى إذا فرغنا من الصلاة يكون الطعام قد انهضم وتزول وطأة الكسل وكأن الشيطان لم يسلسل ولم يحبس فقد ربى أنفسنا ونعم التربية ... رباها على حب النعم ... وكفى بها نعم .
 لن أطيل عليكم أكثر من ذلك لأن الدنيا صيام خلاص .... وإلى لقاء قريب في رمضانيات أخرى 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته  
  

السبت، أغسطس 15، 2009

نقد رواية يوتوبيا لدكتور أحمد خالد توفيق

قرأت مؤخراً رواية "يوتوبيا " لدكتور أحمد خالد توفيق وهو كاتب جدير بأن تقرأ له ... وفيما يلي نقد لروايته الأولى يوتوبيا
التعريف بالمؤلف -
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المؤلف هو دكتور/ أحمد خالد توفيق وهو من كتاب المؤسسة العربية الحديثة بدأ بكتابة سلسلة (ماوراء الطبيعة) ثم (فانتازيا) ثم قام بعمل مختصرات مترجمة لأهم الأعمال الروائية العالمية (وقد استفدت منها على المستوى الشخصي)... ثم قام بالكتابة في جريدة الدستور وله مقالات كثيرة ومميزة بها ... ويمكن القول بأن د/أحمد خالد توفيق هو كاتب ناجح بكل المقاييس فقد حققت أعماله مع المؤسسة العربية الحديثة نجاح واسع بين أوساط الشباب وكذلك حققت روايته يوتوبيا التي صدرت العام الماضي والتي نحن بصددها هنا نجاحاً واسعاً جعلها من أكثر الكتب مبيعاً على مستوى دار النشر التي أصدرتها (دار ميريت) ... وبالتالي يمكن القول بأن كاتب الرواية هو كاتب ناجح بكل المقاييس... وبالإضافة لنجاحه على المستوى الأدبي فهو أستاذ طب المناطق الاستوائية بجامعة طنطا ... وكل من تعاملوا معه يصفونه بأنه شخصية مميزة فعلاً وأنا أحد محبي كتاباته أيضاً
ملخص الرواية
ــــــــــــــــــــــــــ
تدور أحداث رواية يوتوبيا في مصر خلال المستقبل القريب الذي يرسم ملامحه الكاتب من خلال الشخصيات رويداً رويداً حتى تعرف أبعاد زمان ومكان الرواية بعد حوالي 20 صفحة من بدايتها حيث تتبلور الفكرة في أن الفساد قد استبد في مصر وازداد الأغنياء غناً وازداد الفقراء فقراً حتى انقسم المجتمع إلى قسمين الأول هو أرض يوتوبيا التي يسكنها الأغنياء وذوي النفوذ والأرض الأخرى أطلق عليها "أرض الأغيار" حيث أن الأحداث تروى على لسان البطل وهو من يوتوبيا... وتبدأ الرواية بوصف مجتمع يوتوبيا وهو مجتمع غارق في الشهوات والملذات ولم تعد الحياة تحمل أي قيم حتى الدين قد تجمد وتحول إلى طقوس جوفاء بلامعنى. ويستفيض الكاتب في وصف مجتمع يوتوبيا الذي قارب شبابها على الجنون من فرط الغرق في الملذات والرغبة في الجديد وتبدأ أحداث الرواية حيث يقرر بطلها أن يخوض تجربة الذهاب إلى أرض الأغيار (الفقراء) والرجوع بتذكار من هناك وهو (يد) أحد الأغيار على سبيل المثال بعد قتله طبعاً على سبيل التغيير ويصطحب في رحلته هذه إحدى صديقاته حيث ينجحون في الوصول لأرض الأغيار وتدور هناك أحداث الرواية كلها حيث يأخذك الكاتب إلى تصادم العالمين الخاصين بأبطاله من خلال البطل اليوتوباوي وبطل أرض الأغيار حيث كلاهما منحل ولايحمل أي قيمة ومثقف وغارق في الملذات لكن بطريقته الخاصة ولكن شيئاً ما يدعو البطل من أرض الأغيار أن يتصرف بمثالية ويحاول انقاذ أبطال يوتوبيا بعد انكشاف أمرهما ... ومن خلال ذلك التفاعل بين العالمين ينقل لنا الكاتب تحذيراته من المستقبل البشع الذي يتهددنا من خلال استعراض احصائيات العنف الحالية تارة ومن خلال استعراض احصائيات تعكس سلبية المجتمع الحالي في التعامل مع قضايا كأطفال الشوارع والعنف وما شابه ويمزجها بأحداث الرواية التي تصل لذروة أحداثها حين ينجح البطل من أرض الأغيار في الوصول بأبطال يوتوبيا إلى مكان يقودهم لأرضهم وعندها يقوم بطل يوتوبيا بقتله وأخذ التذكار المطلوب منه والعودة به لأرضه ... ثم تأتي النهاية حيث يتسبب هذا الحادث البسيط في استيقاظ وثورة قاطني أرض الأغيار فيأتوا ليوتوبيا مطالبين بالثأر من كل الماضي وتنتهي الأحداث على بوابة يوتوبيا حيث يستعد البطل وأصدقاؤه الأمريكان والاسرائليين (حراس يوتوبيا) لمواجهة الزحف والغضب القادم والمطالب بالثأر.. وهكذا تنتهي أحداث الرواية نهاية متشابكة غير محددة
نقد الرواية
ــــــــــــــــ
أثار تساؤلي في بداية القصة إقتباس المؤلف كلمات (برتولت بريخت) والتي تقول ... حقاً إنني أعيش في زمن أسود ..الكلمة الطيبة لاتجد من يسمعها .. الجبهة الصافية تفضح الخيانة ... والذي مازال يضحك ... لم يسمع بعد بالنبأ الرهيب ... أي زمن هذا ؟؟ تسائلت هل لم يجد المؤلف في الأدب العربي كله مقدمة للرواية أفضل من قصيدة بريخت المسرحية تلك ... إن المعنى المراد التعبير عنه واضح ولكن لماذا بريخت هل لأنه طبيب؟ هل لأنه عانى الأمرين في حياته كأبطال الرواية ؟ طبعاً المؤلف حر لكن أعتقد أنه كان يمكن إصابة هدفه بعدد طلقات أقل وقد فعلها داخل الرواية حينما نقل قصائد الأبنودي
أسلوب الكاتب يعيد إلى ذاكرتي دائماً لهجة الأدب (المترجم) في السرد ولا أقصد هنا الأسلوب الغربي في الكتابة فهو ليس بعيب ولكن أقصد تكنيك الكتابة الذي يحمل مفردات اللغة التي تستخدم للتواصل مع القاريء كانت في الرواية كأنها مترجمة ولولا الأسلوب الشيق جداً في السرد والتحكم في مسار الأحداث الذي أجاده المؤلف لأفسد ذلك الأسلوب لغة التواصل مع القاريء
مساحة الجنس في الرواية واسعة جداً ..... حتى إنني لا أتخيلها تتحول إلى عمل سينيمائي (مثلاً) وإلا لتحولت لفيلم اباحي من كثرة تلك المشاهد وإن كان الكاتب قد حافظ على اللغة في الإطار المحترم وأشار إلى تلك الأحداث من حيث لايمكن إتهامه باستخدام الجنس في الترويج للرواية كديدن الكثير من الكتاب الحاليين وهو ما يشهد له به حقاً ولكني هنا أتكلم عن المساحة التي أعطيت للتعبير عن إنحلال الطرفين في الرواية وإن لم تستخدم ألفاظ رخيصة ولكن مساحتها كانت أكبر بكثير من المطلوب لدرجة أنني أتصور أنه لاتوجد أي شخصية في الرواية لم تقم بهذا الفعل إلا (الكومبارس:) وعامل البوفيه:)))... لذلك أستطيع الجزم بكبر تلك المساحة
تفريغ المجتمعات من كل القيم حتى القيم الدينية وتحويلها إلى حطام انساني بهذا الشكل غير واقعي بالمرة حيث أن القيم موجودة حتى داخل أكثر المجتمعات انحلالاً ولكن بنسب متفاوته حتى أن أبطال الرواية في تصرفاتهم المثالية لم يكن الوازع لهم أي قيمة بل كان هناك محرك (مجهول) لم يتم الكشف عنه أبداً وشكل ذلك بعض التناقص في التركيب الخاص بالشخصيات فكيف يمكن لشخص أن يكون مثقف وفاشل دراسياً ومنحل ومدمن مخدرات وكل همة إضاعة الوقت والحصول على لذات جديدة (في آن واحد) وكيف يمكن لشخص أن يكون مثقفاً وحثالة ويأكل الكلاب ومدمن مخدرات أعتقد أن هناك نوع من التناقض نوعاً ما فيمكن استبدال الثقافة بالذكاء والفشل بعدم الرغبة في النجاح وتجريد الشخصية من كل قيمة يحولها إلى حيوان متنقل وهو ما يجعل الشخصية الشريرة في الأفلام الأمريكية ساذجة لاتجتذب إلا الأطفال أما الشخصيات التي تتفاعل بداخلها قوى الشر مع قليل من الخير وينتج هذا الصراع الشخصية الشريرة فأقرب للواقع بكثير وأكثر قدرة على خلق الأحداث فمن السهل التنبؤ بسلوك حيوان مجرد من كل قيمة على عكس شخصية لها قيم ما تشكل بداخلها صراع ما بغض النظر عن نتيجة هذا الصراع
لايزال هناك الكثير للحديث عنه في نقد الرواية ولكني أعلم أن التطويل أكثر من ذلك سيصيب القاريء بالملل لذلك أدعوكم لقراءة الرواية ويمكن لمن يريد النقاش أن نتناقش بها

الأحد، أغسطس 09، 2009

الاستخدام العادل لسرقة الشعوب .... وحكومة الســـــــــــــامري






عندما حاولت الحكومة "الرشيدة" تعميم الاستخدام المحدود للإنترنت حدث بعض المناوشات الكلامية وتم غلق الملف بدون أي اجراء .... الآن تم تفعيل الملف (من طرف واحد) وعلى المتضرر اللجوء (لأتخن حيطة)
*********

بذات الأسلوب القميء ونفس التفاصيل تتعامل الحكومة "الرشيدة" مع المواطنين في كل القضايا ... مشروع يطرح على استحياء ... حوار كلامي لامتصاص غضب الناس .... ثم تطبيق أحادي الجانب واعتبار الأمر واقع لابد منه .

الهدف المعلن هو الاستخدام العادل للانترنت وطبعاً الحكومة هي أحرص الناس على العدل والشواهد أكثر من أن تحصى أو تعد ... والعدل هو الأساس الذي قامت عليه أركان الحكومة لذلك فمن العبث أن نناقش قضية العدل هنا .... مع أن هناك بعض الأصوات المغرضة تتحدث بأن الهدف (الخفي ) يتلخص في نقطتين وهما من ثوابت الحكومة في التعامل مع الشعب "على حد تعبير المغرضين"

الأول هو إحكام الرقابة على الانترنت من خلال معرفة وتحديد حجم الاستخدام اليومي "المحدد مسبقاً " وبناء عليه يتم عمل خطة المراقبة في حدود الاستخدام ... حيث أن النت مليء بأعداء الوطن من مدونين وشرفاء وراغبي حرية الكلمة وصحفيين تم اغلاق منابرهم "لطول لسانهم" وشباب لايجد منفذ لتوصيل صوته لأي مكان فيجد في النت متنفس أخير .... فوجب على الحكومة الرشيدة الرقابة اللصيقة لكل هذا الخضم من التيارات وفي السجون متسع للجميع وكما قال أحد مسؤلي "الخارجية" ..احنا مراقبين التليفونات واللي خايف ميتكلمش

الهدف التاني هو أن كل شيء بثمنه عند الحكومة "الرشيدة" والسبوبة حكمت (مش هانراقبكم ببلاش بروح أهاليكم ) هانراقبكم وهاتدفعوا تمن المراقبة وبهامش ربح محترم كمان علشان العيون السهرانة لخدمة الوطن .


وعلى ذلك فقس كل تصرفات الحكومة
" لا مســــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاس "
قالها الســــــــــــــــــــــــــــــــــــامري من آلاف السنين
وتقولها الحكومة كل يوم

لا مســـــــــــــــــــــــــــــــــــــاس بأقوات البسطاء
- النتيجة ان يقتل البسطاء لهثاً وراء رغيف خبز لا يصلح للاستخدام الآدمي

لامســـــــــــــــــــــــــــــــــاس بمحدودي الدخل
- النتيجة أن محدودي الدخل أصبحوا معدومي الدخل واستمرأوا التسول والقهر

لامســــــــــــــــــــــــــــــــــــاس بأسعار السلع الأساسية
- النتيجة أن العدس والفول أصبح خارج نطاق استهلاك البسطاء

لامســــــــــــــــــــــــــــــــــاس بكرامة المواطن المصري
- النتيجة أن كلمة الكرامة انمحت من قاموس الشعب المصري بكل فئاته

لا مســـــــــــــــــــــــــــــــاس بحصة مصر في مياه النيل
- النتيجة أننا على وشك كارثة مائية باتت محققة واتفقت عليها دول منابع النيل مع اسرائيل وبعض الدول الصديقة

لا مســــــــــــــــــــــــــــاس بمجانية التعليم
- النتيجة أن التعليم انهار تماماً وورثه التعليم الخاص والدولي ذو الآلاف المؤلفة ولا عزاء للفقراء

لامســــــــــــــــــــــــــاس بالعلاوة
- اللي هي ملاليم لا تقيم أود كلب أجرب يتم على اثرها رفع الأسعار بمعدل 900 %

لامســــــــــــــــــــــــــاس بمدخرات المواطنين
النتيجة هي سرقة أموال التأمينات والمعاشات والدور القادم على ودائع الافراد في البريد والبنوك

- لا مســــــــــــــــــــــاس بالثوابت
النتيجة هي أن كل القيم الدينية والأخلاقية الثابتة تتعرض للانتهاك والمحو تحت مسمى الحرية والرأي

* نفس اللعبة ونفس المسلسل ....... ونفس السلبية والتخاذل
كنت اناقش أحد المهتمين بالموضوع وهو شخص تقني على مستوي عال من الخبرة الالكترونية وقلت له اني سألغي اشتراكي ان سارت الأمور على هذا المنوال فقال بأن الانترنت اصبح اساسي للأعمال ولعامة الناس والغاء الاشتراك سيكون من جانبك انت فقط وكل الناس ستحتفظ باشتراكاتها مهما حدث .... وأن الأمر أصبح واقع .

* هل أصبح الأمر واقع ؟ ليس بعد
لم تقع الكارثة الكبرى بعد .... وان كان حدوثها بات وشيكاً

من فضلك حاول منع الكوارث أن تقع على رأسك

أن وجدت حل ايجابي لمنع الكوارث
أنا في انتظار أفكارك
حيث سنقوم بتطبيقها معاً

الثلاثاء، يوليو 21، 2009

استنساخ الفساد





في الفترة الأخيرة لاحظت بشكل لافت تراكم القمامة في الشوارع سواء في الأحياء الراقية أو الشعبية على السواء ... وبسؤال البعض تبين أن "الزبال" قد انحسر دوره التاريخي في حياة الشعب المصري في الفترة الأخيرة بعد القرارات الحكيمة للحكومة "الرشيدة" التي قررت حرصاً على نظافة الشوارع وتجميل الأماكن ومنع انتشار الأوبئة وزيادة أعداد الحيوانات الضالة كالقطط والكلاب والفئران والفيل أبو زلومه ... قررت أن تجمع "فلوس" الزبالة بنفسها ولنفسها وأن تكل الأمر لشركة "زبالة " بمبلغ زهيد "آخر" بالإضافة للمبالغ المحصلة من الناس ... وأهو كله بثوابه .. "يمكن الناس تنضف " وبما أن كل الأمور قد تحولت لتجارة فقد انتشر "الزبالين" المتخصصين في المناطق .... فهذا تخصص "كارتون وورق" وهذا تخصص "زجاج وبلور" وهذا تخصص " لبيسة قلم جاف" وأصبحت الشوارع تعج بالزبالة والزبالين في آن واحد ... وبرغم حكم المحكمة بعدم شرعية تحصيل القمامة "اجبارياً" مع الكهرباء أكثر من مرة إلا إن الحكومة اعتمدت على أن "الناس طيبة وبتنسى" وأقرت الأمر الواقع وسكت الناس واستمتعوا بالزبالة .
كانت الحكومة منذ فترة قد قررت استثمار أموال التأمينات والمعاشات للناس "وأهو كله بثوابه برضو" وبالفعل وضعت يدها على تلك الأموال التي صارت "مجهولة" وكعادة الحكومة الصريحة في انحيازها للفقراء ومحدودي الدخل ستترك "الأجيال" القادمة تحل هذه المشكلة لثقتها التامة في حكمة الأجيال القادمة .
صفحة جديدة فتحتها الحكومة مع المواطنين في حسابات الضرائب نتج عنها زيادة متحصلات الضرائب في الفترة السابقة عشرات المليارات تم توظيفها كأحسن مايكون في خدمة الشعب "اللي بياكل وينكر"
لحماية المنتج المحلي المتميز جداً تقوم الحكومة بفرض ضرائب وجمارك باهظة على مستوردي السيارات تصل أحياناً ل 300% من السعر الأصلي للسيارة لايتحمل منها التجار أي شيء "ونعم الحماية" فيتم معاقبة الشعب كلة لحماية "الصناعة "المحلية ... وفي الوقت الذي تنهار فيه صناعة السيارات في العالم مازال السوق المصري يقف "بكل اقتدار " في مواجهة الأزمة العالمية التي صرح المسؤلين في بلادنا المحروسه بأنها لن ثؤثر على السوق المصري ولا السياحة المصرية ولا الإقتصاد المصري في الفترة المقبلة ولكن قد يكون لها آثار شديدة "جداً" في الفترة المقبلة "برضو" لأن هذه المسائل في علم الغيب واحنا مؤمنين والكلام في الحاجات دي حرام .
انظر لكل المؤسسات الحكومية أو الخاصة أو حتى محلات الكشري والبقالة وأكشاك السجائر .... سوف يطل الفساد برأسه القبيح من كل زاوية .... فساد تم استنساخه من دائرة أعلى حتى وصل للقاع .... فساد قام بخلق بيئة طاردة لأي عنصر اصلاحي وجاذبة لكل عناصر الإفساد بكل أنواعها .... رشوة .... محسوبيات ..... ربا ..... أنانية ..... نزعات فردية متوحشة لا ترحم .... انعدام ضمير .... انعدام الذوق والنظافة واللياقة حتى صارت كلمات لاترد في القاموس .....من أين يأتي الفساد "وكلنا كويسين " ..... لابد أن هناك "ناس وحشين" أقروا الفساد وجبنوا عن مواجهته بكل أشكاله حتى صاروا جزءاً لا يتجزء منه ولو أنكروه بألسنتهم ..... هؤلاء "الناس الوحشين" قد حكم عليهم بالإعدام جوعاً وجهلاً وبطشاً وحسرة وثلوثاً ...... حكم عليهم أن يحيوا بلا كرامة ..... "الناس الوحشين" لا ترى منهم أي شحص ..فكلنا "والحمد لله " زي الفل .... عندما أجلس مع أي شخص تتحول الجلسة إلى محاضرة في الأخلاق الحميدة ... وأيام زمان .... وأيام الخير والعز .... والأحوال السيئة الحالية وكيفية التغلب عليها .... كلنا طبيب يصف الداء والدواء .... أقوم لأبحث عن المرضى وسط الآخرين فلا أجد إلا القليل من المرضى ..... ثم أتسائل هل أنا من الناس "الوحشين" ؟؟؟؟؟
لا تتعجل الإجابة ..... الإجابة صعبة جداً .... أكثر مما تتخيل .